محمد أمين المحبي

25

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فسقى معالم فاس حيث صبابتى * وصباى فيها صاحب وخدين فارقتها وأنا الضّنين وربما * يسخو الفتى بالرّوح وهو ضنين فعلى معالمها تحيّة مغرم * في قلبه لهوى الديار شجون وأما اللغز فهو : وما اسم خماسىّ مسمّاه بلدة * تركّب من شكّين وهو يقين فشكّ تراه العين يبدو بلا مرا * وشكّ بقلب لا تراه عيون * * * فكتب بسرعة لمّا وصلت إليه الرّقعة « 1 » : وما زال العبد من حين مفارقتكم لا يقرّ له قرار ، إلى أن ورد شذا نظمكم المعطار . فقال طالبا للقبول ، على استعجال من الرّسول : مولاي لا زلت فردا في المكارم يا * أبا المعالي ودم في أرفع الدّرج ألبست فاسا وأهليها ثياب علا * قد نمّقتها يدا تقريظك البهج لمّا جرى ذكرها في رحب خاطركم * أنشدتها قول صبّ بالهوى لهج لتهن يا فاس واخلع ما عليك فقد * ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج وأمّا لغزكم السّهل الممتنع ، فهو في بلدة لقلب الصّبّ الحبيب الممتنع . وعاجلنى الرسول ، على نظم بعض الفضول . ولكن في غد إن شاء اللّه يقع الإتمام ، عالما ومقرّا أنّ لي بساحة اقتداركم إلمام . * * *

--> ( 1 ) الجواب في خلاصة الأثر 3 / 313 ، 314 .